الرئيسية / جنوبنا

جنوبنا

قلعة مرزق

 

 

الجنوب الليبي .. براح الصحراء الممتدة خلف ظهر الساحل .. عرفت بفزان او فزانيا في حقب تاريخية موغلة في القدم .. وفي العصور الحديثة ، انحسر اسم فزان ليقتصر على الجنوب الغربي من ليبيا ، والكفره الجنوب الشرقي منه .

الحدود الجغرافية للجنوب هي تلك التي رسمتها الاتفاقيات المبرمة بين دول الاستعمار الاوروبي .. فرنسا ، بريطانيا ، ايطاليا . الجزائر غربا ، النيجر  وتشاد جنوبا ، مصر والسودان شرقا .

ارض FHAZANIA  كما يحددها الكاتب الفرنسي ” جاك بيشون ” في كتابه ” المسألة الليبية في تسوية السلام ” .. تشمل بلاد الجرامانت .. حيث الطريق التجارية الشهيرة الرابطة بمصر عبر اوجلة .. وجنوبا حيث جبال تاسيلي الحدودية.. آزقر .. تمو والتبستي .. جبل توسيدي .. جبل ايمي كوس .. هضاب ايردي .. جي واردي ، وهضبة انيدي .. الى اكاكوس حضارة ما قبل التاريخ .. ( دوماز ) مرزو ، بن غنيمي .. الى الشرق الصحراوي .. جبال العوينات ، اركنو ، الى الجغبوب ، سيوة ، الفرافرة والداخلة ( والتي هي اليوم واحات مصرية ).. وواحات شرق فزانيا .. الهاروج وجبال السوداء والقرضبة وجبل مكري ، ووادي الجفرة في الوسط .. قارة ودان ، هون ، سوكنة ، زلة ، الفقها .. الى وادي الشاطئ غربا .. من براك الى ادري .. ووادي الاجال من الابيض الى اوباري الى غات ، والبوانيس من سبها الى الزيغن .. ومن مرزق الى زويلة و تمسة ووادي عتبة .. الى القطرون وتجرهي والويغ وارض الواوات .. الى سريرة القاف وقطوسة ..  وجالو واوجيلة ومرادة والكفرة وتازربو وبوزيمة والتاج والطلاب وربيانة شرقا .. الى القبلة وورفلة وتاورغا ومزدة وبونجيم شمال وسط  .. الى غدامس ملتقى القوافل .

هذا التصنيف يؤائم في بيانه ناحية الشمال ما اورده القنصل الفرنسي ” شارل فيرو” في كتابه ” الحوليات الليبية ” ، ليشمل صحراء سرت . وبحر سرت ، او المنفذ البحري للاقليم الصحراوي المقفل . والحلم الذي لم يتحقق باعتراف حكومي سوى مرة واحدة في التاريخ ، منتصف القرن 18 عهد الوالي التركي الجهمشلي

وفي رواية للمستكشف الانجليزي ، جون فرنسيس ليون ” الذي رافق سلطان فزان رحلة العودة من طرابلس الى العاصمة مرزق عام 1818 م . يصف لحظة الوصول الى واحة بونجيم الحدودية وطقوس سلطانية ، يقول : ” بلغنا بونجيم ،.. ويعتبر هذا المكان الحد الشمالي لفزان ، وحين يرسل المكني – سلطان فزان ورفيق رحلته  – عبيدا الى طرابلس يكون مسئولا عنها حتى بونجيم ، ويلتزم باشا طرابلس بأي خسارة تحدث بعد ذلك . وبالمثل حين يرسل الباشا بضاعة او جياد ” .. استعرض الفرسان مهارتهم امام المكني ، وغنى العبيد ، واخذ السلطان بندقيتي وهرول بين الرجال بأقصى سرعة وراح يطلق النار في كل اتجاه ، وكانت مناسبة هذا الاستعراض اننا بلغنا حدود مملكة فزان ” .

عام 1943 احكمت فرنسا سيطرتها على الكفرة .. واعتبرتها جزأ من منطقة فزان ، لكنهم تراجعوا عن حلمهم توقيرا للعلاقات الودية مع بريطانيا حليفتهم .  وسرعان ما اختاروا  الاعتراف للبريطانين بادراجها ضمن نفوذهم  . كما ان اهتمامهم تركز على الاحتفاظ ببسط نفوذهم على المناطق الغربية ،  غدامس ، درج ، سيناون ، لتأمين خط العبور نحو مستعمراتهم .

يعتبر البعض ان ذلك ثم تلبية لرغبة بريطانية جامحة في الاحتفاظ بالكفرة . بحجة انها تعتبر ظهيرا لمناطق تواجد قواتهم في برقة . كما انها القريبة من مناطق نفوذهم بمصر والسودان . وفي ذات الوقت خشيت فرنسا الدخول في نزاع مبكر مع بريطانيا ، لئلا تفقد الدعم العسكري لقواتها .

. الجنوب الليبي .. فزانيا .. الكفره .. بقراها وواحاتها .. بجبالها ومنخفضاتها .. بحيرات قديمة جافة وسهوب متفاوتة الجفاف ، صحارى صخرية كلسية وحجرية ورملية  .. وذاك النسيج السكاني المتناغم .. مزيج من احفاد الامازيغ والعرب الزنوج .

 

 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>